تقاريرنبض الساعةنبض الشارعنبض خاصنبضات وآراءهيدلاينز

هل ينتشر الجرب في اللاذقية…؟ تصريح رسمي يحسم الأمر

رصد – نبض الشام

أثار الحديث المتزايد عن انتشار مرض الجرب في محافظة اللاذقية موجة من القلق بين الأهالي، خاصة مع تداول معلومات غير مؤكدة حول إصابات ضمن الكوادر الطبية. وفي محاولة لوضع حد لهذه التساؤلات، جاء التوضيح من مديرة مشفى اللاذقية الوطني الدكتورة سهام مخول، مستندة إلى أرقام فعلية تعكس واقع الحالات المسجلة داخل المشفى.

مقارنة رقمية بين عامين
رصد نبض الشام، البيانات التي قدمتها الدكتورة مخول عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك، إلى أن عدد الحالات خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 بلغ 56 حالة في كانون الثاني، و41 في شباط، و57 في آذار، و28 في نيسان.

في المقابل، سجل عام 2026 انخفاضاً واضحاً، حيث بلغ عدد الحالات 43 في كانون الثاني، و35 في شباط، و28 في آذار، و16 حالة فقط في نيسان حتى تاريخه. هذه المقارنة تفتح باب التساؤل حول مدى دقة الحديث عن “انتشار واسع”، في وقت تُظهر فيه الأرقام تراجعاً ملحوظاً.

مؤشر مطمئن؟
من النقاط التي لفتت الانتباه في التصريح، التأكيد على عدم تسجيل أي إصابة بين الكوادر الطبية في المشفى حتى الآن، ما يعكس درجة من السيطرة داخل البيئة الصحية، لكن هذا المعطى يطرح بدوره تساؤلاً حول ما إذا كانت المخاوف المتداولة تستند إلى وقائع فعلية أم إلى انطباعات عامة.

أين تكمن الحقيقة؟
الفجوة بين الأرقام الرسمية وحالة القلق المجتمعي تثير تساؤلات حول دور الشائعات في تضخيم المشهد، فهل ساهم انتشار المعلومات غير الدقيقة عبر وسائل التواصل في خلق صورة مقلقة؟ أم أن هناك حالات لا يتم الإبلاغ عنها ضمن القنوات الرسمية؟

هل المرض مقلق؟
يُعرف الجرب كأحد الأمراض الجلدية الشائعة والقابلة للعلاج، وغالباً ما يرتبط بظروف معينة كالاكتظاظ وضعف الوعي الصحي. ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى تأثير النظرة المجتمعية إلى المرض في تضخيم المخاوف، بدلاً من التعامل معه كحالة طبية يمكن احتواؤها بسهولة.

بين المعطيات الرقمية والتخوفات الشعبية، تتشكل صورة تحتاج إلى قراءة متأنية، فهل تكفي الأرقام لطمأنة الشارع؟ أم أن الحاجة لا تزال قائمة لتعزيز التوعية وتقديم معلومات أوضح حول الواقع الصحي في المحافظة؟.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى